وكان الشافعي يقول: كل ما قلت فكان عن النبي ﷺ، خلاف قولي مما يصح، فحديث رسول الله، ﷺ أولى فلا تقلدوني.
• سادسًا: وفاته رحمه الله-:
قال الربيع بن سليمان توفي الشافعي ليلة الجمعة، بعدما صلى المغرب، آخر يوم من رجب، ودفناه يوم الجمعة وانصرفنا، فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين (١).
قال الربيع: رأيت فى النوم أن آدم، عليه السلام مات، فسألت عن ذلك، فقيل: هذا موت أعلم أهل الأرض؛ لأن الله تعالى علم آدم الأسماء كلها، فما كان إلا يسير فمات الشافعى رحمه الله، ورأى غيره ليلة مات الشافعى قائلًا يقول: الليلة مات النبى ﷺ، وحزن الناس لموته الحزن الذى يوازى رزيتهم به (٢).
(١) تاريخ دمشق لابن عساكر (٥١/ ٤٣٢).
(٢) تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٤٥).
جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٨٨