تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه.

وذكر يحيى بن سعيد القطان الشافعي، فقال: ما رأيت أعقل، أو أفقه منه.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالشَّافِعِيُّ حَاضِرٌ، فَحَدَّثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، وَهُوَ مَعَ امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ، فَقَالَ: «تَعَالَ، هَذِهِ امْرَأَتِي صَفِيَّةُ».

فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ»

فقال ابن عيينة للشافعي، رضي الله عنه: ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله؟ قال: إن كان القوم اتهموا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كانوا بتهمتهم إياه كفارًا، لكن رسول الله، أدَّب مَنْ بعده، فقال: إذا كنتم هكذا، فافعلوا هكذا، حتى لا يُظَنَّ بكم، لا أن النبي، ﷺ يُتَّهَم، وهو أمين الله في أرضه، فقال ابن عيينة: جزاك الله خيرًا يا أبا عبد الله، ما يجيئنا منك إلا كل ما نحبه.

وقال قتيبة بن سعيد: الشافعي إمام.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ما رأيت رجلًا أعقل من الشافعي،

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٨٣