تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث:

علم أصول الفقه في عصر التابعين

ما زال علم أصول الفقه إلى الآن قواعد على ألسنة العلماء من الصحابة وتلاميذهم من التابعين لم يُدوَّن كعلم مستقل.

وقد وَرِث التابعون هذا العلم من الصحابة بملازمتهم، والتفقه عليهم، فتشكلت حلق ومدارس للصحابة يُدَرِّسون فيها العلم للتابعين.

فكان ابن عباس في مكة، وابن عمر في المدينة، وعبد الله بن مسعود في الكوفة، وأنس بن مالك في البصرة، وأبو الدرداء في الشام، وكان من سياسة عمر رضي الله عنه أن يرسل مع الجيوش في الفتوحات من يعلِّم أهلها.

فتأثر أهل كل بلد بفقه الصحابي الذي فيه، فورثوا علم الصحابة من خلال التأثر بطرائق الصحابة في الفهم والفتوى.

وقد يرحل التابعي إلى الصحابي، فيجمع فقهه وعلمه، ثم يرحل إلى آخر، فيجمع فقهه وعلمه.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٧٥