تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وكذلك في استخدامهم القياس لاستنباط الأحكام في المسائل الغير منصوص فيها:

منها: قياسهم شارب الخمر على المفتري في جلده ثمانين جلدة قياسًا على المفتري، فقد أخرج مالك في الموطأ أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار في الخمر يشربها الرجل؟ فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سَكَر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى (١). فَجَلد عمر في الخمر ثمانين.

ومنها: قياسهم قتل الجماعة بالواحد قياسًا على سرقتهم.

ومنها: جعلهم الرقيق على النصف من الحُر في النكاح والطلاق والعدة قياسًا على الحدود.

وقولهم بالعول في الفرائض، لإدخال النقص على جميع الورثة قياسًا على النقص على الغرماء في الدين، وغيرها الكثير.

قال الجويني: ونحن نعلم أنَّ الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبتدرون إلى القياس بالحوادث ما شذ منها وما ظهر، ونعلم قطعًا بألفاظ مصرح بها،

(١) حسن بمجموع طرقه: أخرجه مالك في الموطأ (٢٤٤٢)، ولكن سنده معضل،

وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٢٦٩) وغيره من حديث ابن عباس، ولكن فيه راو مجهول، وأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٤٢) وفيه انقطاع، والأثر له طرق أخرى، وحاصله أنها تقوي بعضها.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٧٢