تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممنوع، لكنهم غير مكلفين به لوجود العارض، وهو وصول نص تحويل القبلة إليهم.

خامسًا: حجية خبر الواحد، وأنه دليل معتبر من أدلة الأحكام؛ لذا قبلوا قول الصحابي وعملوا به.

ومنها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنَّ رجلًا أصاب من امرأة قُبلة، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فنزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، فقال الرجل: ألي هذه؟ قال: «لمن عمل بها من أُمتي» (١).

وفي رواية: فقال رجل من القوم: يا رسول الله، أله خاصة أم للناس كافة؟ فقال: «للناس كافة» (٢).

فلما نزلت الآية جوابًا على سؤال السائل فهم منها أنها له خاصة، فسأل النبي ﷺ؛ فبين أنها للناس كافة.

وهذه دلالة على قاعدة أصولية وهي: العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

(١) أخرجه البخاري (٤٦٨٧)، ومسلم (٣٩) (٢٧٦٣) من حديث ابن مسعود مرفوعًا.

(٢) أخرجه مسلم (٤٢) (٢٧٦٣) من حديث ابن مسعود أيضا مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٦٢