تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصار بذلك كتاب الله وسنة رسوله ﷺ هما أصل الأصول، وطريق الوصول إلى تحصيل محبة الله ومرضاته (العبادة).

وانقسم الناس بحسب ذلك إلى فريقين:

فريق يعبد الله تبارك وتعالى بغير ما شرع، فيَتعب ويَنصب ويحسب أنه يحسن صُنْعًا.

وفريق يعبد الله تبارك وتعالى بما شرع وعلى بصيرة من أمره.

وهذه البصيرة التي انقسم الناس بحسبها لا تحصل إلا بالعلم؛ لذلك كان أمرُ الله سبحانه وتعالى لنبيه ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمد: ١٩]، فقدَّم العلم قبل القول والعمل.

فلما كان العلم مقدمًا ومطلوبًا قبل القول والعمل، بل هو الموصل إلى تحقيق العبادة على بصيرة -التي هي الغاية من الخلق- كان من أجَلِّ ما تُنفَق فيه الأوقات، ويُبذَل في سبيل تحصيله كل غالٍ ونفيس؛ طلب العلم النافع، وكان أحق الناس بالمخالطة والمجالسة العلماء.

ولِمَ لا؟! وفضل طلب العلم وشرفُ أهله عظيم وردت به الآيات والأحاديث والآثار.

قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٦