تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشاهدتهم التنزيل، فتحصَّل لهم من ذلك الرسوخ العلمي بدلالات الألفاظ مما يحتاج إليه المشتغل باستخراج الأحكام من الكتاب والسنة.

قال ابن القيم: فإنَّ الصحابة أعلم بمعاني النصوص، وقد تلقوها من فيِّ رسول الله، فلا يُظن بأحد منهم أن يُقْدِمَ على قول: أمَرَ رسول الله، أو حرَّم، أو فرض إلا بعد سماع ذلك، ودلالة اللفظ عليه واحتمال خلاف هذا، كاحتمال الغلط والسهو في الرواية بل دونه، فإن رد قوله أَمَرَ ونحوه بهذا الاحتمال وجب رَدُّ روايته لاحتمال السهو والغلط، وإن قُبلت روايته وجب قبول الآخر (١).

ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على أنَّ الصحابة رضي الله عنهم أعرف بالحقائق وأفصح بترتيب الألفاظ من غيرهم (٢)؛ لذلك بنى العلماء على ذلك أحكامًا أصولية، منها:

١ - قول الصحابي: حرَّم رسول الله ﷺ كذا أو أمر بكذا، وقضى بكذا، أو أوجب كذا. في حكم المرفوع إلى رسول الله ﷺ.

٢ - جواز رواية الحديث بالمعنى.

(١) تهذيب سنن أبي داود لابن القيم (٩/ ٢٤٢).

(٢) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٣/ ٣٧٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٥٥