تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون التأخير بعذر أو لغير عذر، وسواء كان التأخير مع التمكن من الفعل كالمسافر والمريض يستطيع الصوم مع السفر والمرض، أو كان مع عدم التمكن من فعله، إما لمانع شرعي كما في الحيض والنفاس، لعدم صحة الفعل شرعًا، أو لمانع عقلي كنوم، أو سهو، أو إغماء، فإنه لا يمكن عقلًا أداء الصلاة من النائم والساهي، والمغمى عليه؛ لأنها تفتقر إلى النية والقصد، وذلك محال مع وجود النوم والإغماء والسهو.

فائدة:

القضاء لفظ متسع يأتي في اللغة بمعني الأداء فيكون من معانيه الإتمام.

قال ابن عادل الحنبلي:

اعلم أن «قضى» إذا علق بفعل النفس، فالمراد منه الإتمام والفراغ؛ كقوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢]، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠]، وقوله عليه السلام: «وما فاتكم فاقضوا»، ويقال للحاكم عند فصل الخصومة، قضى بينهما (١).

قال الفيومي:

(١) اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (٣/ ٤٣١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٥٢٥