تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه من الهلاك، أو إلحاق ضرر به.

فعرفنا أن سبب الرخصة وهو العذر من مشقة وضرر وحاجة ليس له ضابط معين، بل هو أمر إضافي بالنسبة إلى كل مخاطب، فهو راجع إلى تقدير المشقة والحرج الذي يحصل للمكلف وإلى اجتهاده في ذلك بحسب طاقته الخاصة.

ثم إنه ينبغي للمكلف أن يحتاط في اجتناب الرخص على حسب الإمكان، بحيث لا يفعل شيئًا مُرَخَّصًا فيه إلا بعد التأكد التام أنه محتاج إليها.

أما تتبع الرخص لغرض التخفيف والتهرب عن كامل التكاليف؛ فهذا غير جائز.

قال ابن حزم (١): وطبقة أخرى، وهم قوم بلغت بهم رقة الدين، وقلة التقوى إلى طلب ما وافق أهواءهم في قول كل قائل، فهم يأخذون ما كان رخصة من قول كل عالم مقلدين له، غير طالبين ما أوجبه النص عن الله تعالى وعن رسوله ﷺ (٢).

(١) الإحكام لابن حزم (٥/ ٦٨).

(٢) الموافقات (١/ ٥١٨)، المهذب للنملة (١/ ٤٥٨).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٥١٤