تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• بيان نوع الخلاف:

الخلاف في هذه المسألة لفظي يرجع إلى النظر إلى كل من الرخصة والعزيمة، فاختلف الفريقان بحسب هذا النظر.

فمن نظر إلى أن كلًّا من الرخصة والعزيمة متصفة بالوجوب، أو الندب، أو الإباحة، وأنه يوجد في العزيمة معنى الاقتضاء، ويوجد في الرخصة معنى التخيير، فإنه عدهما من الأحكام التكليفية.

ومن نظر إلى أن الرخصة في الحقيقة هي وضع الشارع وصفًا معينًا سببًا في التخفيف، وأن العزيمة في الحقيقة هي جعل الشارع الأحوال العادية للمكلفين سببًا لبقاء الأحكام الأصلية واستمرارها في حقهم، فإنه عدهما من الأحكام الوضعية؛ لأنه اعتبر السبب، والسبب من الأحكام الوضعية.

فاختلفت أنظار كل من الفريقين لاختلاف المنظور إليه، فكان هذا الخلاف خلافًا لفظيًّا (١).

(١) المهذب للنملة (١/ ٤٥٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٥٠٥