تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى بيت المقدس، وتحويل الصلاة إلى الكعبة: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، ومثل قوله ﷺ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة» (١).

٤ - الأمر المستثنى من أمر عام محكوم فيه، مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، فالآية الكريمة حرمت المحصنات بلفظ عام، ثم استثنت منه النساء اللاتي يملكهن الإنسان بالرق، ومثل ذلك ما سبق بيانه في المباح من قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فقد حرم الله تعالى على الزوج أن يأخذ شيئًا مما دفعه إلى زوجته، ثم استثنت الآية الكريمة حال عدم الوفاق، وعدم تحقيق أغراض الزواج وانتفاء موضوعه، واحتمال انتهاك حرمات الله فيه، فأباح أخذ المال من الزوجة في سبيل إطلاق يدها، وفسخ عقد الزواج بينهما، وهو الخلع، فيكون عزيمة (٢).

(١) أخرجه مسلم (٩٧٧) من حديث بريدة مرفوعًا.

(٢) الموافقات (١/ ٤٦٩)، الوجيز للزحيلي (٤٣٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٥٠٠