تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه إطلاق السبب على العلة الشرعية الكاملة: أن العلة في معنى العلامة المظهرة للحكم؛ إذ إنها لا توجب الحكم لذاتها، بل بإيجاب الله تعالى لها؛ فأشبهت السبب من هذه الناحية.

والخلاصة: أن الإطلاق الأول المراد به إيجاد الشرط؛ لأن حفر البئر شرط لوقوع الهلاك، لكونه إزالة للمانع، إذ لولا الحفر لاستمسكت الأرض ولم يقع الهلاك، فيكون المراد بالمباشرة هنا إيجاد العلة، وبالتسبب إيجاد الشرط، وهكذا.

أما الإطلاقات الثلاثة الباقية فهي تنتظم في سلك العلة؛ فالرمي علة العلة؛ لكونه علة للإصابة، والإصابة علة للزهوق، والنصاب بدون الحول علة، ولكن تخلف شرطها، والإطلاق الرابع أطلقوه على العلة الكاملة (١).

(١) البحر المحيط (٢/ ٧)، المهذب للنملة (١/ ٣٩٧)، وما بعدها.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤٦١