تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جهة ثانية فلا يشترط للحكم الوضعي التكليف والعلم والقدرة، فلا يشترط فيمن يتعلق به الحكم الوضعي أن يكون مكلَّفًا، كما لا يشترط فيه العلم به، والقدرة عليه، إلا في حالتين:

الأولى: سبب العقوبة كالقصاص والحدود، فيشترط لترتب العقوبة أن يكون الفاعل مكلَّفًا وعالمًا وقادرًا على الفعل، فلا تجب العقوبة على المخطئ والمكرَه والمجنون والصغير.

والثانية: نقل الملك كالبيع، والهبة، والوصية، فيشترط فيها العلم والقدرة، والحكمة من ذلك أن الشرع رتب العقوبة ونقل الملك بحسب قانون العدل بين الناس والرفق بهم، وعدم تكليفهم بالمشاق أو بما لا يطاق (١).

* الفرق بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية:

١ - الحكم التكليفي فيه طلب الفعل، أو طلب الترك، أو التخيير بين الفعل والترك، أما الحكم الوضعي فليس فيه طلب أو تخيير، وإنما يفيد الارتباط بين أمرين ليكون أحدهما سببًا للآخر، أو مانعًا، أو شرطًا.

(١) الإحكام للآمدي (١/ ١٢٨)، المستصفى للغزالي (٧٤)، الوجيز للزحيلي (١/ ٣٨٨).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤٣٨