تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقصاص عندهم لا يجب على المكرِه والمكرَه، إلا إذا كان المطلوب قتله شخصًا ثالثًا غيرهما.

فإن كان المطلوب قتله هو المكرِه «بالكسر» فإنه يكون هدرًا، ولا قصاص ولا دية في المختار عندهم.

وأما إن كان المطلوب قتله هو المكرَه «بالفتح»، فلا يتحقق الإكراه في هذه الحالة، ولا دية ولا قصاص عند بعضهم (١). إلا إذا كان التهديد بقتلٍ أشنع فعليه أن يختار أهون الميتتين في إحدى الروايتين (٢).

مسألة: أثر إكراه الصبي على قتل غيره:

- إذا كان المكرَه على القتل صبيًّا، فإنه يعتبر آلةً في يد المكرِه عند الحنفية، فلا قصاص ولا دية، وإنما القصاص على المكرِه «بالكسر» (٣).

وذهب المالكية إلى وجوب القصاص على المكرِه «بالكسر» ونصف الدية على عاقلة الصبي (٤).

(١) الفروع لابن مفلح (٣/ ٣٨٦).

(٢) قواعد ابن رجب ص (١١٢).

(٣) المبسوط للسرخسي (٢٤/ ٣٩).

(٤) الدسوقي (٤/ ٢٤٦).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤٢٩