تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر الإكراه عند الشافعية:

- يختلف أثر الإكراه عندهم باختلاف المكرَه عليه.

أ - الإكراه بالقول:

إذا كان المكرَه عليه عقدًا أو حلًّا أو أي تصرفٍ قوليٍ أو فعليٍ، فإنه لا يصح عملًا بعموم الحديث الصحيح" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "؛ إذ المقصود ليس رفع ما وقع لمكان الاستحالة، وإنما رفع حكمه، ما لم يدل دليلٌ على خلاف ذلك، فيخصص هذا العموم في موضع دلالته. وبمقتضى أدلة التخصيص يقرر الشافعية أنه لا أثر لقول المكرَه «بالفتح» إلا في الصلاة فتبطل به (١)، وعلى هذا فيباح للمكرَه «بالفتح» التلفظ بكلمة الكفر، ولا يجب، بل الأفضل الامتناع مصابرةً على الدين واقتداءً بالسلف.

والإكراه في شهادة الزور التي تفضي إلى القتل أو الزنا، وفي الإكراه بالحكم الباطل الذي يفضي إلى القتل أو الزنا، فلا يرتفع الإثم عن شاهد الزور، ولا عن الحاكم الباطل، وحكمهما في هذه الحالة من حيث الضمان حكم المكرِه «بالكسر» (٢).

(١) حاشية القليوبي (٢/ ١٥٦).

(٢) الأشباه والنظائر ص (١٨٠ - ١٨١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤٢٥