تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦].

[٣] الإنشاءات:

وهي العقود، وهي نوعان:

النوع الأول: تنفذ مع الهزل، وتقع صحيحةً، وهي التي وردت في قوله ﷺ: «ثلاثٌ جدهن جدٌّ، وهزلهن جدٌّ: الطلاق، والنكاح، والرجعة» (١)، ولعل المعنى في إمضاء هذه العقود حتى مع الهزل أنها لا تخلو من حق الله تعالى فيها، فيكون الهزل بها من اتخاذ آيات الله هزوًا، وقد قال تعالى في صدد بيان أحكام الطلاق: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١].

النوع الثاني: لا تنفذ مع الهزل ولا تقع، وهي سائر أنواع العقود كالبيع والإجارة، وغير ذلك، فلو قال إنسانٌ لآخر: بعتك كذا. هازلًا فلا يصح البيع لانتفاء التراضي بانتفاء قصد الهازل، وقد قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ

(١) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١١٨٤) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ومداره على عبد الرحمن بن حبيب وهو ضعيف، وضعفه ابن الملقن كما في البدر المنير (٨/ ٨٢)، وغيره.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤٠٣