تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبس من به جوعٌ وعطشٌ، ولم يعلم بحاله مدةً لا يموت فيها الشبعان عند الحبس فلا قصاص.

وكأن الفرق أن أمارات المرض لا تخفى بخلاف الجوع (١).

٢ - الخطأ:

وهو ما قابل التعمد، وهو عارضٌ لا ينافي الأهليتين: أهلية الوجوب وأهلية الأداء، لكنه عذرٌ في إسقاط الإثم واللوم.

قال الله عز وجل: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥)﴾ [الأحزاب: ٥].

فما يقع من الخطأ في حق الله تعالى فهو معفوٌّ عنه مغفورٌ لصاحبه، ومن ذلك خطأ المفتي في فتواه باجتهاده، وخطأ المجتهد في القبلة.

أما في حقوق العباد فإن وقع التعدي خطأً، كما في القتل الخطأ مثلًا فإنه مع سقوط الإثم عنه، لكنه لا تسقط المطالبة جملةً، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢].

أما إن أجرى شيئًا من العقود كالبيع والنكاح والطلاق، فالجمهور

(١) المنثور للزركشي (٢/ ١٩ - ٢١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤٠١