تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي من تمسك بهديه وسنته فقد هُدي ورشدَ ونجا، ومن حاد عن سبيله فقد ضل سواء السبيل، وهلك يوم المصير.

أما بعد،

فينبغي على الإنسان العاقل أن يكون سَعيُهُ وكَدُّه في حياته، تحصيلَ ما ينفعه، وأن يدفع عن نفسه ما يضره، بل يعودُ عليه بالهلكة في دنياه وآخرته.

فرأس مال الإنسان الحقيقي في هذه الحياة هو عمره -سنوات حياته وأيامها ولياليها وساعاتها-، وقد اتفق العقلاء على الحكم بالحمق على من يُبَدِّدُ رأس ماله وثروته فيما لا يفيد.

وكم من أناس عاشوا أيامهم وأضاعوا أعمارهم فيما لا ينفع، وفي مخالطة ومجالسة من تضر مخالطته ومجالسته، ولا تعود عليهم بصلاحهم.

فضاعت بذلك أعمارهم، وفسدت قلوبهم؛ وكل آفة تدخل على العبد فبسبب ضياع الوقت وفساد القلب.

ومتى ضاع الوقت وفسد القلب انفرطت على العبد أموره كلها، وكان ممن قال الله عز وجل فيهم: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٤