تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقوبةً كان النسيان شبهةً في إسقاطها (١).

٤ - النوم والإغماء:

النائم والمغمى عليه ساقطةٌ عنهما أهلية الأداء في حال النوم والإغماء، ومطالبان بها لما فاتهما بسبب تلك الحال بعد زوال هذا العارض بالانتباه والاستيقاظ، فالشريعة رفعت في الحقيقة الإثم واللوم في التفويت أو الخطأ يقعان في حال النوم والإغماء.

فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس في النوم تفريطٌ، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاةٌ حتى يدخل وقت الأخرى» (٢)، وتقدم في حديث رفع القلم: «وعن النائم حتى يستيقظ» (٣).

أما المطالبة بالفائت، واحتمال نتيجة الخطأ بعد زوال هذ العذر فهي ثابتةٌ.

فعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال نبي الله ﷺ: «من نسي صلاةً

(١) المراجع السابقة.

(٢) أخرجه مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة مرفوعًا.

(٣) إسناده حسن: أخرجه النسائي (٣٤٤٢)، وأبو داود (٤٣٩٨) من حديث عائشة مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٧٧