تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت واجبةً؛ لأنه ليس له أن يتبرع بمال اليتيم؛ ولأن الشارع جعل ملك النصاب سببًا في الزكاة، والنصاب موجودٌ، والخطاب بإخراجها يتعلق بالولي، والمجنون والصبي سواءٌ في هذا الحكم.

- أثر الجنون في التصرفات القولية:

أجمع الفقهاء على أن الجنون كالإغماء والنوم، بل هو أشد منهما في فوات الاختيار، وتبطل عبارات المغمى عليه والنائم في التصرفات القولية، كالطلاق، والإسلام، والردة، والبيع والشراء، وغيرها من التصرفات القولية، فبطلانها بالجنون أولى؛ لأن المجنون عديم العقل والتمييز والأهلية، واستدلوا لذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: رفع القلم عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل (١)، ومثل ذلك كل تصرفٍ قوليٍّ لما فيه من الضرر (٢).

- أثر الجنون في عقود المعاوضة:

لا خلاف بين الفقهاء في أن كل تصرفٍ قوليٍّ يصدر في حال الجنون فهو باطلٌ، فالمجنون لا تصح عقوده لرجحان جانب الضرر

(١) القوانين الفقهية ص (٢٣٢، ٢٥٠، ٣٦٩)، والمغني (٧/ ١١٣، ١١٤).

(٢) الاختيار (٢/ ٩٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٧٣