تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* مسألة: هل تتفاوت الكراهة؟

نعم تتفاوت مراتب الكراهة فهي ترتقي بارتقاء المفسدة حتي تكون أعلى مراتب المكروه بأدني مراتب التحريم.

قال القرافي: اعلم أن الأوامر تتبع المصالح كما أن النواهي تتبع المفاسد، والمصلحة إن كانت في أدنى الرتب كان المرتب عليها الندب، وإن كانت في أعلى الرتب كان المرتب عليها الوجوب، ثم إن المصلحة تترقى، ويرتقي الندب بارتقائها حتى يكون أعلى مراتب الندب يلي أدنى مراتب الوجوب، وكذلك نقول في المفسدة التقسيم بجملته، وترتقي الكراهة بارتقاء المفسدة حتى يكون أعلى مراتب المكروه يلي أدنى مراتب التحريم.

* مسائل مهمة:

١ - الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يفرقون بين الواجب والمندوب، والمحرم والمكروه من ناحية العمل، ولكنهم كانوا يفرقون من الناحية النظرية والاعتقادية فقط، وذلك لشدة عزيمتهم، فقد لا تجد في كلامهم أن النبي ﷺ أوجب هذا، وندب هذا، أو حرم هذا، وكره هذا، ولكن تجد في كلامهم أمر رسول الله ﷺ، أو نهى رسول الله ﷺ.

٢ - المكروه في الغالب كان إذا أطلق في الشرع أي في الكتاب

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٥٦