تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه.

ويظهر من الأدلة ترجيح قول الشافعية لقوة استدلالهم، وموافقة قولهم للأصول، ويرد استدلال الحنفية بالآية ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾ [محمد: ٣٣]، أنها عامة وتنصرف للأعمال الواجبة جمعًا بين الأدلة، ويتأكد بقاء حكم المندوب على حاله بسبب ورود الحديث، فقد جاء فيه عن أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت، فقالت: يا رسول الله، أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله ﷺ: «الصائم المتطوع أمير نفسه»، وفي رواية: «أمين نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر» (١).

وروى أبو داود، والترمذي حديثًا آخر، وفيه: «ثم ناوله أم هانئ، فشربت منه، فقالت: يا رسول الله، لقد أفطرت، وكنت صائمة، فقال لها: أكنت تقضين شيئًا؟ فقالت: لا، قال: «فلا يضرك إن كان تطوعًا» (٢) (٣).

(١) انظر ما قبله.

(٢) مضطرب: أخرجه أبو داود (٢٤٥٦) وغيره من حديث أم هانيء، وحدث فيه اختلاف كبير على سماك بن حرب بينه الدارقطني في العلل (٤٠٦٩)، وحكم عليه بالاضطراب، وكذلك النسائي رحمهما الله.

(٣) شرح الكوكب المنير لابن النجار (١/ ٤٠٧) الوجيز للزحيلي (٣٤٣ - ٣٤٦) بتصرف.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٠٨