تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإضافة فيه ليست للعموم، بل للتمييز، فهو قدر مشترك مطلق لا عام، فيصدق بفرد من أفراده، وعلى هذا فمطلق البيع جائز، والبيع المطلق ينقسم إلى جائز وغيره (١)، والأمر المطلق للوجوب، ومطلق الأمر ينقسم إلى الواجب والمندوب، والماء المطلق طهور، ومطلق الماء ينقسم إلى طهور وغيره، والملك المطلق هو الذي يثبت للحر، ومطلق الملك يثبت للعبد.

فإذا قيل: هل يملك العبد أم لا يملك؟ كان الصواب إثبات مطلق الملك له دون الملك المطلق.

وإذا قيل: هل الفاسق مؤمن أم غير مؤمن؟ فهو على هذا التفصيل، والله تعالى أعلم.

فبهذا التحقيق يزول الإشكال في مسألة المندوب هل هو مأمور به أم لا؟ وفي مسألة الفاسق هل هو مؤمن أم لا؟ (٢).

(١) هكذا في بدائع الفوائد، والظاهر العكس بدليل ما بعده، والله أعلم.

(٢) بدائع الفوائد لابن القيم (٤/ ١٨)، الإحكام للآمدي (١ - ١١٩)، المستصفى للغزالي (٦٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٠٤