تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه عمل؛ إذن لا بد من دليل على هذا التقسيم، ولا دليل، بل إن الدليل يثبت عكس ذلك.

والخلاصة أن الحنفية قالوا بالتفريق بينهما واستدلوا بدليلين:

الأول: من ناحية اللغة.

الثاني: من ناحية درجة الثبوت.

الدليل الأول: قالوا الواجب في اللغة: هو الساقط اللازم، أما الفرض هو: الحز أو التأثير.

وجه استدلالهم: أن الفرض له معنى، والواجب له معنى، فإذا ثبت الفرق في اللغة ثبت الفرق في الشرع.

وهذا قول غير صواب؛ لأن الشرع هو الحاكم على اللغة لا العكس، فقد يثبت الفرق في اللغة، لكن الشرع يبين أن المعنى واحد شرعًا.

الدليل الثاني: قالوا الفرض: هو ما ثبت بدليل قطعي، أي في القرآن أو في السنة المتواترة، أما الواجب: هو ما ثبت بدليل ظني، مثل أحاديث الآحاد.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٢٨٢