تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحدث، أو استباحة فعل العبادة التي تشترط لها الطهارة، ونحو ذلك.

أما التزاحم فلا يشترط له اتحاد المقصود من الحقوق المتزاحمة، كما لو حصل التزاحم في تركة الميت بين حقوق مختلفة قصدًا، كالزكاة والكفارات وحقوق الآدميين؛ إذ كل واحد من هذه الحقوق مقصود بنفسه.

الأمر الخامس: التداخل يقع مع إمكان فعل الأمور المتداخلة جميعًا، وذلك في عامة مسائل التداخل، كالتداخل بين الطهارة الصغرى والكبرى، والتداخل بين الحدود والكفارات، ونحو ذلك.

وقد يقع التداخل أحيانًا مع تعذر الجمع -بين الأمور المتداخلة- واقعًا، كما لو كرر محصن الزنا، فإن بكل مرة يثبت حد الرجم، فتتداخل الحدود الواجبة عليه حكمًا وضرورة، لعدم إمكان الجمع بينها تطبيقًا وواقعًا.

أما التزاحم فإنه لا يتصور وقوعه إلا عند تعذر الجمع حقيقة بين الحقوق المتزاحمة؛ إذ لو أمكن الجمع حقيقة بينها لارتفع التزاحم (١).

(١) التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي لخالد الخشلان (٥٩ - ٦٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٢٥٤