تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى اليمن قال: «إنك تقدم على قومٍ أهل كتابٍ، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلواتٍ في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاةً تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموالهم» (١).

٥ - صيغة الخبر التي فيها تنزيل المطلوب منزلة التام الحاصل تأكيدًا للأمر به، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].

٦ - ما ورد فيه ترتيب المؤاخذة على ترك الامتثال، كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، وقول النبي ﷺ: «من لا يَرحم لا يُرحم» (٢).

٧ - وصف ترك الامتثال بالمخالفة، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «شر الطعام طعام الوليمة، يُدعَى لها الأغنياء ويُترَك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله» (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ

(١) أخرجه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩) من حديث ابن عباس مرفوعًا.

(٢) أخرجه البخاري (٥٩٩٧)، ومسلم (٢٣١٨) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

(٣) أخرجه البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٢٤١