تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنظرة الأصولي إلى تلك المباحث تختلف عن نظرة المتخصصين بها.

والعلوم تختلف جهات بحثها للموضوعات المشتركة بينها، فالموضوع الواحد قد تشترك عدد من العلوم في بحثه، ولكن كل علم يبحثه من جهة مناسبة لطبيعته، والخلط بين تلك الجهات يؤدي إلى أغلاط متعددة في الاستدلال والفهم، وبعض الموضوعات يكون اختصاصها ببعض العلوم أكثر من غيرها، وتكون تلك العلوم هي الأصل فيها من جهة توسع البحث والدخول في التفاصيل المتعلقة بها (١).

فهذا التداخل الموضوعي وهو أن ثمة موضوعات تُبحَث في عدد من العلوم الشرعية لكونها متعلقة بها جميعًا هو نمط من أنماط تأثر العلوم الشرعية وعلاقتها ببعضها البعض، وهذا لا يُنكَر عند من عَمَّقَ النظر في علوم الشريعة.

وبهذا لا يمكن تعلم مباحث الأصول إلا بالرجوع إلى ما وضع في علم أصول الفقه.

(١) قانون التأسيس العقدي د/ سلطان بن عبد الرحمن العميري: (٦٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٢٣