تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحسن والقبح بهذا الاعتبار: محل نزاع بين الطوائف، وذلك على النحو الآتي:

* ثانيًا: الأقوال في المسألة:

القول الأول: إثبات الحسن والقبح العقليين، بمعنى أن العقل يدرك الحسن والقبح، فهو يحسن ويقبح، وهذا مذهب المعتزلة (١).

القول الثاني: نفي الحسن والقبح العقليين، بمعنى أن العقل لا يدرك الحسن والقبح، فالعقل لا يحسن ولا يقبح، وهذا مذهب الأشاعرة (٢).

القول الثالث: مذهب أهل السنة، وهم وسط بين الطرفين، وقبل تفصيل مذهبهم في هذه المسألة لا بد من ذكر أصولٍ لهم يحتاج إلى بيانها في هذا المقام، وهذا ما سنبينه إن شاء الله تعالى في النقطة الثالثة:

* ثالثًا: أصول مهمة عند أهل السنة:

الأصل الأول: أنهم يثبتون الحكمة والتعليل في أفعال الله سبحانه وتعالى وأحكامه، فجميع الأوامر والنواهي مشتملة على مصالح

(١) المعتمد لأبي الحسين البصري (٢/ ٣١٥).

(٢) الإحكام للآمدي (١/ ٧٩)، والمواقف للإيجي (٣٢٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٢١٧