تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ثانيًا: اختلاف الحركات يؤدي إلى اختلاف المعنى:

مثال: لفظتا "كُره"، و"كَره":

لفظ "كُره" بضم الكاف هو الشيء الذي في نفسه مكروه، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦].

أما لفظ: "كَره" بفتح الكاف هو كراهة الشيء، قال تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣].

فإسلام الوجه لله ليس مكروهًا في نفسه، لذلك لم يقل كُرهًا، إنما الكاره هو العبد لذلك قال "كَرهًا".

وكذلك اختلاف الحركات (الفتحة، الكسرة، الضمة) له أثر في اختلاف المعنى، فحركة الحرف متى تغيرت أحدثت تغيرًا في المعني.

مثال: الفعل عَزَّ، ومضارعه: يعَزُّ، يعِزُّ، يعُزُّ.

فالأول: بمعنى: اشتد، وقوي، وصلب.

والثاني: بمعنى امتنع، والامتناع أشد من الصلابة.

والثالث: بمعنى غلب، والغلبة أشد من الامتناع.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ١٩٤