الترتيب.
تنبيه: مع أنَّ الواو لا تقتضى الترتيب ولا تنافيه، ولكن لابد للتقديم والتأخير من سبب ومن ذلك:
١ - التقديم قد يكون للأفضلية، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣، ١٤].
٢ - التقديم للأهمية، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «إياكُم والجلوسَ في الطُّرُقات»، فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بُدّ نتحدَّث فيها. فقال رسولُ الله ﷺ: «فإِذا أَبيتُم إِلا المجلسَ فَأعْطُوا الطريقَ حقَّهُ»، قالوا: وَمَا حَقُّ الطريق يا رسولَ الله؟ قال: «غَضُّ البصرِ، وكَفُّ الأَذَى، وردُّ السلامِ، والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ» (١).
٣ - التقديم للخطورة، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ» (٢).
٤ - التقديم للسهولة، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «ليدخلنَّ الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين، أو مثل أحد الحيين ربيعة
(١) أخرجه البخاري (٦٢٢٩)، ومسلم (٢١٢١) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٧٤) من حديث سهل بن سعد مرفوعًا.