تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي في ثنايا الكتاب ذكر كثير من الأمثلة الدالة على ذلك.

• ثانيًا: علم التفسير:

فعلم أصول الفقه من العلوم التى لابد أن يعتني بها المفسر، وسبق بيان قدر من المسائل المشتركة بين علم التفسير وعلم الأصول التي تشتد حاجة المفسر لها، بل لا يكاد يتصور عالم بالتفسير دارس له، وليس له علم واسع بعلم أصول الفقه؛ إذ القرآن هو أصل القواعد وأساسها، فعليه تُبنَى القواعد، وإليه ترجع، وفيه تعمل.

ومن ذلك مثلًا: فيه الأمر المقتضي للوجوب كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وفيه: الأمر المصروف للندب أو الإرشاد كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، صرف للندب أو الإرشاد بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

وفيه: الأمر المصروف للإباحة: كقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [البقرة: ١٨٧].

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ١٤٧