تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انحصر بعد ذلك جهد الأصوليين على كلا المختصرين:

منهاج البيضاوي، ومختصر ابن الحاجب. وما عليهما من شروح.

ثم تلت تلك المرحلة مرحلة ما بعد القرن السابع، وهي التي يؤرخ لها المؤرخون بفترة الركود والجمود في كل العلوم؛ فانتشر التقليد، وعكف العلماء على المختصرات، والحواشي، والشروح، وعدم الاجتهاد والتجديد.

وظل الأمر كذلك حتى جاء تاج الدين السبكي الإمام الفحل الكبير في القرن الثامن، فشرح منهاج البيضاوي، وشرح مختصر ابن الحاجب؛ فاستوعب الكتابين فصنف استقلالًا كتابه المختصر في الأصول المسمى (جمع الجوامع)، فغطى كتاب جمع الجوامع على كلا الكتابين واشتغل العلماء وطلاب العلم به، واعتنوا به ما بين شارح له، ومحشي عليه، أو مختصر له، أو ناظم له، أو منكت عليه، حتى قاربت الكتب المصنفة عليه سبعين كتابًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ١١٧