تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال النبي - ﷺ - لعلي: "لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النَّعَم" (١).

وقال - ﷺ -: "من سنَّ سنَّةً حسنةً كان له أجرُها وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سنَّةً سيئةً كان عليه وِزْرُها ووِزْرُ من عمل بها إلى يوم القيامة" (٢).

وإذا ألَّف الله بكم بين ذوي الأرحام والأصهار، كان هذا من نعم الله الكبار.

والخادمُ خادمٌ لخدمتكم، مسارعٌ إلى قضاء ما يُطْلَبُ من المصالح من جهتكم، ذابٌّ عن حماكم، وهو يرى ذلك من الواجبات في دين الإسلام، أعني به الإسلام الحقيقيَّ الذي بعث الله به رسوله، فإني دائمًا أجدِّدُ إسلامي (٣)، وأعوذ بالله من الخروج عنه في نقضي وإبرامي.

واتفق أنه لما أراد الخادمُ أن يكتب جوابكم، وهو والشيخ هارون في هذه الهمَّة، قدم علاء الدين علي بن سَبُع من الديار المصرية، ومعه مراسيمُ سلطانيةٌ ببعض الجهات المتعلِّقة بالبلد مِن نظر الحِسبة وغيرها، واجتمع بالخادم، فقلت له: هذا أمرٌ لا يُتَكلَّم فيه إلا بمرسوم الشيخ قطب الدين

(١) أخرجه البخاري (٢٩٤٢)، ومسلم (٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.

(٢) أخرجه مسلم (١٠١٧) من حديث جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه -.

(٣) قال ابن القيم في "مدارج السالكين" (١٣٣٠) عن شيخ الإسلام: "وكان إذا أُثنِي عليه في وجهه يقول: والله إني إلى الآن أجدِّد إسلامي كلَّ وقت، وما أسلمتُ بعد إسلامًا جيدًا".

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ٧٩