تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوليُّ الله: هو من والى الله بموافقته في محبوباته، إليه بمرضاته.

وهؤلاء كما قال الله تعالى فيهم: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]، قال أبو ذرٍّ - رضي الله عنه -: لما نزلت هذه الآية قال النبي - ﷺ -: "يا أبا ذر، لو عمل الناسُ كلُّهم بهذه الآية لكفتهم" (١).

فالمتقون يجعلُ الله لهم مخرجًا مما ضاق على الناس، ويرزقُهم من حيث لا يحتسبون، فيدفعُ الله عنهم المضارَّ، ويجلبُ لهم المنافع، ويعطيهم الله أشياء يطول شرحُها من المكاشفات والتأثيرات (٢).

فصل

* وأما الصَّالح، فهو: المطيعُ لله ورسوله.

وهو أيضًا: القائمُ بما وجب عليه لله ولخلقه.

وهو أيضًا: المؤدِّي للواجبات، المجتنب للمحرَّمات.

وهو أيضًا: البَرُّ.

(١) أخرجه أحمد (٢١٥٥١)، وابن ماجه (٤٢٢٠)، والدارمي (٢٧٦٧)، وغيرهم بإسنادٍ فيه إرسال، وصححه ابن حبان (٦٦٦٩)، والحاكم (٢/ ٥٣٤).

(٢) انظر: "شرح الطحاوية" (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ٤٠