تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - ﷺ - (١)، وهو داخلٌ في قوله تعالى: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣].

فما جرى دمُه، وتحرَّك، فقد ذُكِّي.

وكونُه يُتَيقَّن موتُه (٢) أو لا يُتَيقَّن لا أصل له في كلام الشارع؛ فقد تيقَّن الناسُ موت عمر لما جُرِح، وعاش ثلاثًا، وأمر ونهى وأوصى، فإنه كان حيًّا وإن تُيُقِّن أنه يموتُ من جرحه (٣)، والله أعلم.

* ... * ... *

* مسألة: في صيادٍ يصيدُ الطير في الماء، ويغوصُ الطيرُ في الماء فلا يمكنه ذبحُه إلا فيه، فهل يؤكل لكونه ذُبِح تحت الماء أم لا؟

الجواب: الحمد لله، متى أعان الماءُ على موته لم يَجُز أكلُه، مثل أن يكون رأسُه غاطسًا في الماء. وأما إن كان الغاطسُ رجليه، أو ذنبُه، ونحو ذلك، لم يضرَّه، والله أعلم (٤).

* ... * ... *

(١) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٩٩)، وابن جرير (٨/ ٦٣، ٦٤) عن علي وأبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم -.

(٢) انظر: "المغني" (١٣/ ٣١٥)، وشرح الزركشي على الخرقي (٦/ ٦٦٩).

(٣) انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٣/ ٢٠٤)، و"الحاوي" (١٥/ ٥٨).

(٤) انظر: "مجموع الفتاوى" (٣٥/ ٢٣٦).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ٣٦٩