فالدَّين: مطالبةُ (١) الغرماءِ به مع عجزه عن الوفاء له، وقهرُه: الرجالُ الغالبون يعجِّزون القادرَ ويمنعونه ويقهرونه.
فهذه الأمور التي استعاذ منها النبيُّ - ﷺ - فيها من الحِكَم الجوامع التي تجمعُ أنواع الشرِّ المستعاذ منه، المتعلقة بنفس الإنسان، وأعماله الباطنة والظاهرة = ما هو مصدِّقٌ لقوله - ﷺ -: "أوتيتُ جوامعَ الكَلِم" (٢)، والله أعلم (٣).
تمت، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
(١) كذا رسمت في الأصل: "مطالبه". ويحتمل أن يكون الصواب: "يطالبه".
(٢) أخرجه البخاري (٧٠١٣)، ومسلم (٥٢٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٣) انتفع ابن القيم - رحمه الله - بهذا الجواب، ولخص مقاصده في كتبه "مفتاح دار السعادة" (٣١٣)، و"طريق الهجرتين" (٦٠٦)، و"روضة المحبين" (٦١)، و"بدائع الفوائد" (٧١٤)، و"زاد المعاد" (٢/ ٣٥٨).