قال عبد الملك بن هشام: "الجِيد: العُنق.
قال أعشى بن قيس بن ثعلبة:
يوم تُبْدِي لنا قَتِيلةُ عن جيـ ... ـدٍ أسيلٍ تَزِينُه الأطواقُ (١)
وجمعُه: أجياد.
والمَسَد: شجرٌ يُدَقُّ كما يُدَقُّ الكتَّان، فتُفْتَل منه حبال.
قال النابغة الذبياني:
مقذوفةٍ بدَخِيس النَّحْض بازِلُها ... له صَرِيفٌ صَرِيفُ القَعْو بالمَسَد (٢)
وواحدُه (٣): مَسَدَة".
قال ابن إسحاق: "فذُكِر لي أن أمَّ جميلٍ "حمَّالةَ الحطب" حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن، أتت رسولَ الله - ﷺ - وهو جالسٌ في المسجد عند الكعبة، ومعه أبو بكرٍ الصِّديق - رضي الله عنه -، وفي يدها فِهْرٌ من حجارة، فلما وقفت عليهما أخذ اللهُ ببصرها عن رسول الله - ﷺ -، فلا ترى إلا أبا بكر، فقالت: يا أبا بكر، أين صاحبك؟ فقد بلغني أنه يهجُوني، وتالله لو وجدتُه لضربتُ بهذا الفِهْر فاه، أما والله إني لشاعرة:
(١) الأصل: "الأطراف"، وهو تحريف. والبيت في ديوان الأعشى (٢٠٩)، ومعاجم اللغة (تلع).
(٢) ديوان النابغة (١٦)، يصف ناقته. وفسَّر الصَّريف في طرة الأصل، فقال: صوت.
(٣) واحدُ المسد. وفي "السيرة": "وواحدته". وكلاهما جائز.