تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤]، وقال تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾

[التحريم: ٦].

﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾، والجِيد: العُنق (١)،

والمَسَد: اللِّيف. وإذا كان في الرَّقبة حبلٌ من ليفٍ لأجل الحطب الذي يحمله كان ذلك زيادةً في العذاب؛ لأن الليف خشنٌ مؤذي.

وذِكْرُه في الآخرة ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ نظيرُ قوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠ -

٣٢]، وقوله تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١ - ٧٢].

فهذا الكلام (٢):

* إما أن يكون وصفًا لحملها الحطبَ الذي يوقدُ به في الدنيا، كما يظنُّه من يظنُّه.

(١) في طرة الأصل: "حاشية: قال ابن جرير: يقول: في عنقها. والعرب تسمي العنق جِيدًا، ومنه قول ذي الرمة:

فعيناك عيناها ولونك لونها ... وجيدك إلا أنها غيرُ عاطل

ذِكْر من قال ذلك: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ﴾ قال: في رقبتها". تفسير الطبري (٢٤/ ٧٢٢).

(٢) يعني قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ١٩٥