تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني هاشم.

وأما أبو بكر وعمر فمن قبيلتين أبعدُ من بني عبد منافٍ نسبًا من النبي - ﷺ -، أبو بكر من تَيْم بن مرَّة بن كعب بن لؤي، وعمر من بني عديِّ بن كعب بن لؤي، وهما اللذان قال فيهما النبي - ﷺ -: "اقتدوا باللذَيْن من بعدي: أبي بكرٍ، وعمر" (١)،

واتفقت الأمةُ عليهما وفي عهدهما ما لم تتفق على من بعدهما وفي ولايته، وإن كانت في عهد عثمان كانت أعظم اتفاقًا.

ولمَّا وقعت الفتنة بقتل عثمان تفرَّقت الأمة وصارت شِيَعًا، قومٌ يميلون إلى عثمان، وقومٌ يميلون إلى علي، وجرى بين الطائفتين قتالٌ وحروب، وكان كثيرٌ منهم يفعل ذلك تأخذه لهما أو لأحدهما حميَّةُ النسب المَنَافيِّ؛ لقربه من النبي - ﷺ -.

(١) في طرة الأصل: "حاشية: رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وابن ماجه، من حديث ربعي عن حذيفة".

قلت: أخرجه أحمد (٢٣٢٤٥)، والترمذي (٣٦٦٢)، وابن ماجه (٩٧)، وغيرهم. وصححه ابن حبان (٦٩٠٢)، والحاكم (٣/ ٧٥)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير" (١/ ٢٨٨)، وقال العقيلي في "الضعفاء" (٥/ ٣٠٨): "يروى عن حذيفة عن النبي - ﷺ - بإسنادٍ جيد ثابت".

وأعله أبو حاتم وابن عبد البر وغيرهما بأنه من رواية عبد الملك بن عمير عن مولى ربعي، وهو مجهول، عن ربعي. انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (٦/ ٤٤٦)، و"علل الترمذي الكبير" (٣٧١)، ومنتخب "الإرشاد" للخليلي (١/ ٣٧٨)، و"جامع بيان العلم وفضله" (١١٦٦)، و"البدر المنير" (٩/ ٥٨١).

وهو كما قالوا، لكنه روي من وجوه أخرى تقويه من حديث حذيفة وغيره. انظر: "الروض البسام" لجاسم الفهيد (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ١٩٠