تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* مسألة: في رجلين قال أحدهما: المسلم أفضل من المؤمن، وقال الآخر: لا فرق، واستدلَّ بقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥ - ٣٦].

الجواب: الذي عليه جمهور أئمَّة المسلمين أن كلَّ مؤمنٍ مسلمٌ، وليس كلُّ مسلمٍ مؤمنًا. فالمؤمن أفضل.

قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، وكما ثبت في الصَّحيحين عن سعد بن أبي وقاصٍ - رضي الله عنه - قال: أعطى رسول الله - ﷺ - رجالًا ولم يعط رجالًا، فقلت: يا رسول الله، أعطيتَ فلانًا وتركتَ فلانًا وهو مؤمن، قال: "أو مسلم"، ثم قال: "إني لأعطي الرجلَ وغيرُه أحبُّ إليَّ منه" (١)، والله أعلم (٢).

* ... * ... *

(١) أخرجه البخاري (٢٧)، ومسلم (١٥٠).

(٢) انظر: "مختصر الفتاوى المصرية" (٥٨٦)، و"مجموع الفتاوى" (٧/ ٣٥٩، ٣٦٢، ١٠/ ٢٦٩، ١٩/ ١٧١).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ١٦٧