تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا كان لِغُواةِ الأولين وصفُ الغضب واللعنة الناشئ عن البغض، لأن فيهم البغض دون الحب، وكان لِضُلَّالِ الآخرين وصفُ الضلال والغلو، لأن فيهم محبةً لغير معبودٍ صحيح، ففيهم طلب وإرادة ومحبة، لكن لا إلى مطلوب صحيح ولا مرادٍ صحيح ولا محبوب صحيح، بل قد خلطوا وغَلَوا وأشركوا، ففيهم محبة الحق والباطل، وهو وجود المحبوب والمكروه، كما في الآخرين بغض الحق والباطل، وهو دفع المحبوب والمكروه.

والله سبحانه يهدينا صراطَه المستقيم، فنحمد من هؤلاء محبةَ الحق والاعتراف به، ومن هؤلاء بُغضَ الباطل وإنكاره.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٩٥