تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل (١)

قال الله تعالى في سورة النساء بعد الآية التي أمر فيها بقواعد الشريعة ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ﴾: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٦، ٣٧]، وقال في سورة الحديد: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [الحديد: ٢١ ــ ٢٤]. ففي كلا الموضعين وصف المختال الفخور بأنه يبخل ويأمر الناس بالبخل، وهذا ــ والله أعلم ــ يوافق ما رواه أبو داود (٢) وغيره عن النبي - ﷺ - أنه قال: "من الخُيَلاء ما يحبُّها الله، ومن الخيلاء ما يبغضها الله، فأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل نفسه في الحرب، واختياله نفسه عند الصدقة ــ أو كما قال ــ، وأما الخيلاء التي يبغضها الله فالخيلاء في البغي والفخر".

(١) فوقه بخط المؤلف: "قد كتبت ما يتعلق بهذا فيما بعد هذه الكراسة".

(٢) برقم (٢٦٥٩) عن جابر بن عتيك. وأخرجه أيضًا أحمد (٥/ ٤٤٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٥٦). وفي إسناده ابن جابر بن عتيك مجهول الحال. وله شاهد من حديث عقبة بن عامر الجهني عند أحمد (٤/ ١٥٤)، وإسناده ضعيف، وبمجموعهما يحسَّن الحديث.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٦٤