تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعرج عن أبي هريرة عدد الأسماء على خلاف ذكر الوليد بن مسلم.

وإذا جاء في أسمائه الضار والنافع، والخافض والرافع، والمُعِزُّ والمُذِلُّ، والمعطي والمانع، فإنما تقال مقترنةً مزدوجةً، لا يُفرَدُ الضار عن النافع، ولا المانع عن المعطي؛ إذ المقصود بيان عموم فعلِه وشمولُ عدلِه وفضلِه.

وجاء في القرآن: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، وفي القرآن: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧]، وفي القرآن: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨]، وفي حديث الاستفتاح الصحيح (١): "والخير بيديك، والشرُّ ليس إليك"، فالشر في القرآن إما أن يضاف إلى الرب أو لا، فإن أضيف إليه كان بطريق العموم فقط، وإن لم يُضَف إليه فإما أن يُحذف فاعله أو يضاف إلى السبب.

فالأول كقوله: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢]، وقوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ﴾ ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، وقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وقوله: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦]، وقوله: ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ

(١) أخرجه مسلم (٧٧١) عن علي بن أبي طالب.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٥٤