تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حد تأكيدها في قول الشاعر:

إنَّ مَن يدخلِ الكنيسةَ يومًا ... يَلْقَ فيها جآذرًا وظِباءَا (١)

ثم أكدت الجملة الخبرية (٢) بأنَّ إذ هي المقصودة، على حدِّ تأكيدها في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٠].

ونظير الجمع بين تأكيد الجملة الكبرى المركبة من الشرط والجزاء قوله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٠]، ولا يقال في هذا: «إنَّ» أعيدت لطول الكلام.

ونظيره قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤].

ونظيره قوله تبارك وتعالى: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤]، فهما تأكيدان

(١) البيت ينسب للأخطل في خزانة الأدب (١/ ٤٥٧)، وشرح شواهد المغني (٢/ ٩١٨)، وليس في ديوانه. وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (١/ ١٥٨) وشرح المفصل (٣/ ١١٥) ومغني اللبيب (١/ ٣٧).

(٢) في مجموع الفتاوى: الجزائية.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٣٥٣