تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصّ، هل يعيد؟ على روايتين. وقد نصرتُ في موضع أنه لا يُعيد (١)، وذكرتُ على ذلك أدلةً متعددة:

منها: قصة عمر وعمار لما كانا جُنُبَيْنِ، ولم يُصلِّ عمر، ولم يأمره النبي - ﷺ - بالإعادة (٢).

ومنها: أبو ذر لم يأمره أيضًا بالإعادة (٣).

ومنها: المستحاضة (٤) التي قالت: مَنَعتْني الصوم والصلاة.

ومنها: الأعرابي المسيء في صلاته، الذي قال: واللهِ ما أُحْسِنُ غير هذا. فأمره أن يعيد الصلاة الحاضرة؛ لأن وقتها باقٍ وهو مأمور بها، ولم يأمره بإعادة ما صلّى قبل ذلك (٥).

ومنها: الذين أكلوا حتى تبيَّن لهم الخيط الأبيض والأسود، ولم يُؤمَروا بالإعادة (٦).

(١) انظر: مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤١ - ٤٦).

(٢) أخرجه البخاري (٣٣٨) ومسلم (٣٦٨) من حديث عبد الرحمن بن أبزى.

(٣) أخرجه أحمد (٥/ ١٤٦، ١٥٥) وأبو داود (٣٣٣) من حديث أبي ذر، وإسناده صحيح.

(٤) هي حمنة بنت جحش، وقد أخرج حديثها أحمد (٦/ ٣٨١، ٣٤٩، ٤٣٩) وأبو داود (٢٨٧) والترمذي (١٢٨) وابن ماجه (٦٢٢). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(٥) أخرجه البخاري (٧٥٧، ٧٩٣) ومسلم (٣٩٧) من حديث أبي هريرة.

(٦) أخرجه البخاري (١٩١٧، ٤٥١١) ومسلم (١٠٩١) عن سهل بن سعد.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٢٧٤