تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، وقال: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١].

فهذا بعض ما يُبيِّنُ أن العاقل عليه أن يجعل كل رئاسة وإمامة، سواء كانت علمية كالفقه والكلام وغيرهما، أو دينية كالفقر والتصوف والتعبد وغيرها، أو حربية كالملك والإمرة، أو مالية كالوزارة والخراج، إلى غير ذلك، يجعلها جميعَها تابعةً للكتاب والسنة، ولا يتقدم بين يدي الله ورسوله في شيء من المراتب، فذلك خيرٌ وأحسن تأويلًا.

ولهذا أمر ولاة الأمر ــ وهم أرباب المراتب والرئاسات كائنةً ما كانت ــ بالردّ إلى ذلك، وبيَّن أن ذلك خير وأحسن عاقبةً في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾.

وهذا الذي ذكرناه تقريرٌ لبعض مضمون هذه الآية.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ١٤٨