تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلَقَ﴾ إلى قوله: ﴿الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ١ ــ ٣] تقريرٌ للخلق والربوبية، كما بيناه في غير هذا الموضع (١). وقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَأَىهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦، ٧]، وهو لحاله المذموم، وقوله: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ ذِكرٌ للمعاد، وما بعد ذلك ذكر حال المؤمن وحاله مع الكافر.

وقد ذكرنا أنه ذكر من أول السورة: القيامةَ والنفس جميعًا، وقد أقسم بهما، كما روى ابن المنذر عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير (٢)، وفي روايةٍ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (٣) قال: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ قال: يقسم ربكم بما شاء من خلقه.

وعن الحسن البصري وسعيد أيضًا (٤): ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ قال: أُقسِم.

وكذلك عن أبي عبيدة، قال (٥): مجازه: أُقسِم بيوم القيامة وأُقسِم بالنفس اللوامة.

وأما النفس اللوَّامة فقد فُسِّرت بأنها التي تُلام وأنها التي تلوم،

(١) انظر تفسير سورة العلق في مجموع الفتاوى (١٦/ ٢٦٠ وما بعدها).

(٢) تفسير الطبري (٢٣/ ٤٦٦) والدر المنثور (١٥/ ٩٥).

(٣) تفسير الطبري (٢٣/ ٤٦٧) والمستدرك (٢/ ٥٠٨، ٥٠٩).

(٤) تفسير الطبري (٢٣/ ٤٦٥، ٤٦٦).

(٥) مجاز القرآن (٢/ ٢٧٧).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ١٢٤