تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ [القيامة: ٢٦ ــ ٣٠]. وهذا ذِكرٌ لحال الموت. روى أبو بكر ابن المنذر في تفسيره وغيره (١) من حديث هشام الدستوائي عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس: حتى إذا بلغت التراقي، قال: تُنْتَزعُ نفسُه حتى إذا كانت في تراقيه قالوا: من يَصعد بنفسه؟ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟ فذلك قوله: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾.

وروى أيضًا (٢) عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه قال: بلغني عن أبي العالية قال: يختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيُّهم يرقى به.

وذكر طائفة أن الراقي: الطبيب، والطبيب أيضًا إنما يُطلب في الدنيا لا في القيامة، فروى (٣) عن سفيان الثوري عن سليمان التيمي عن شبيب عن أبي قلابة: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: مَن طبيبٌ شافٍ؟

وروى أيضًا (٤) عن ابن ثور عن ابن جريج وعن معمر عن قتادة في

(١) أخرجه أيضًا الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥١٤، ٥١٥). وانظر الدر المنثور (١٥/ ١٣٥).

(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور (١٥/ ١٣٦) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.

(٣) أخرجه الطبري (٢٣/ ٥١٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٥/ ١٣٥) إلى عبد بن حميد وابن المنذر أيضًا.

(٤) انظر تفسير الطبري (٢٣/ ٥١٤) وتفسير عبد الرزاق (٢/ ٣٣٥) والدر المنثور (١٥/ ١٣٤).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ١١٨