تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكفَّر، وإن (١) وجبت الكفارة بوطء المظاهر، والوطء في رمضان، [وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى: بل تجب الكفارة في العمد] واليمين الغموس. واتفقوا على أن الإثم لا يسقط بمجرّد الكفارة.

فصل (٢)

* وأما الخمر والحرام هل هو رزق الله للجهال، أم يأكلون ما قدّر لهم؟

والجواب: أن لفظ الرزق يُراد به ما أباحه الله للعبد أو ملَّكه إياه، ويراد به ما يتقوّى (٣) به العبد.

فالأول: كقوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [المنافقون: ١٠]، وقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، فهذا الرزق هو الحلال والمملوك، لا يدخل فيه الخمر ولا الحرام.

والثاني: كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، والله تعالى يرزق البهائم ولا توصف بأنها تملك، ولا بأنه أباح الله لها ذلك إباحة شرعية، فإنه لا تكليف على البهائم وكذلك (٤)

(١) (ف): «فإنما».

(٢) هذا السؤال في «مجموع الفتاوى»: (٨/ ٥٤٥ - ٥٤٦).

(٣) (ف): «يتغذى».

(٤) الأصل: «وذلك لأن».

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٧٤