تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب رضي الله عنه:

نعم ذلك عذرٌ في حراسة بعضهم وترك الجمعة إذا لم يمكن أن يحرسه (١) من لا تجب عليه الجمعة، وإن كان الحارس ونحوه ممن ترك الجمعة لعذر، نيته أن يحضرها لولا العذر فله ما نواه، كما قال النبي - ﷺ -: "إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا (٢) ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم" قالوا: وهم بالمدينة؟ قال: "وهم بالمدينة حبسهم العذر" (٣).

والسُّنة في مثل هذا أن يتناوب الجماعةُ الحراسةَ كما كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يتناوبون رعية الإبل، مع أن راعيها قد يفوته الجماعةُ والجمعة.

والأفضل لكلٍّ منهم ــ والحال هذه ــ أن يحرس ولا يتخَيَّر على أصحابه، وأجره على قدر نيته. والله سبحانه أعلم.

***

مسألة: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين وعلماء المسلمين في رجل نوى في نفسه أن يطلّق زوجته، وطلّقها في نفسه ولم يتلفّظ بلسانه

(١) الأصل: "يحرس".

(٢) الأصل: "سيرتم مسير" خطأ.

(٣) أخرجه البخاري (٤٤٢٣) من حديث أنس رضي الله عنه، ومسلم (١٩١١) من حديث جابر رضي الله عنه.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٤٩٠